محمد وفا الكبير

62

كتاب الأزل

أما صفة نفسه غير معللة ، وهي الإطلاق . وهو امتناع الحكم عليه به . والتوحيد : وهو امتناع الكثرة فيه . والتجريد : وهو امتناع الإضافة له . والتحقيق : وهو إثبات شيئيته مع نفي الغير عن أشيائها . أما صفات الذات ، فهي لا زائدة لامتناع الكثرة ، ولا غير زائدة لامتناع مشاركتها بصفة النفس ، أو النفي الممتنع شرعا ، وعقلا . وهي المقول عليها الحقائق الذاتية ، وهي دون مرتبة الذات . لأن الذات قائمة بنفسها ، والحقائق ليست كذلك . ولها مرتبة فوق المعاني . لأن المعاني لا تتصف وتوصف ، بل هي أوصاف الحقائق وقيامها بالحقائق تبعا لقيام الحقائق بالذات . وليست الحقائق أيضا كصفات النفس . لأن صفات النفس امتناعية ، وهي من الاعتبارات العقلية ، والحقائق وجودية . وإن قيل عليها صفة فبوجه قيامها بالذات . وإن قيل حقيقة فبوجه اختصاصها . والصفات ليست كذلك . فأصح ما يطلق عليها حقائق ذاتية . وما جاء عن الشارع ، صلى الله عليه وسلم ، إطلاق اسم الصفة لله تعالى إلّا ما ورد في بعض الطرق . وفيه نظر . ولو ثبت ما جاز أن يطلق عليها غير ذلك . والمتحكم غير معتبر . أولها : الحياة وحقيقتها إدراك الوجود ، وهو ما به يدرك نفسه وسائر موجوداته . وهو إمّا بحكم الدرجة ، أو بحكم المرتبة ؛ صورة وتصورا . وهي حقيقة الوجود . ولها وجوه : الأول : الكلام وهو ما به إيجاب أوصاف الحقائق ، وهي المعاني المقول عليها صفات الأفعال . الوجه الثاني : القدرة وهي ما بها تركيب المعاني أسماء فعلية ، وهي تأثير القدرة المؤثرة